السيد محمد علي ايازي

264

المفسرون حياتهم و منهجهم

اللفظية والمعنوية . . . إلّا أنها لا تشبع كل ما يحتاجه الباحث القرآني . . . حينئذ رأيت انّ الواجب يفرض عليّ ان أبذل الجهد في سبيل تعبيد طريق البحث القرآني ، وتوفير الوقت والجهد أمام الباحثين في استلهام القرآن واستكشاف نظراته ، وأن أبدأ في إعداد مقدمات هذا العمل لأسد هذا النقص العلمي في ثقافتنا الدينية . ولكن في أيام الاستبداد المرّة ، حيث كانت أكثر طاقاتنا وأوقاتنا تصرف في العمل النضالي ، ولم تترك المجال المطلوب لتجسيد هذا الاحساس المقدس والهدف الرفيع . خلال مراحل النضال السلبي بأسرها كنت أهم بانجاز هذا المشروع ، كلما وقعت في شراك السجن وبعد اتمام مراحل التحقيق والاستجواب . . . لكن قصر مدة تلك الفترات لم تكن وافية لتحقيق هذا الهدف . . . في نهاية المطاف استجيب دعائي وتوفرت لي فرصة مناسبة ومجال واسع لطرح هذا المشروع وتحقيق هذا التطلع الملح » « 1 » . قد اعتمد المحققون الباحثون في مركز الثقافة والمعارف القرآنية في إكمال العمل وفي تفسيرهم على تفاسير المذاهب المختلفة على اختلاف المناهج واللون ، من دون ذكر مستندهم . وفي اللغة : اعتمدوا على « مفردات الراغب » و « لسان العرب » لابن منظور ، و « التحقيق في كلمات القرآن » للمصطفوي ، وفي الاعراب والنحو والبيان على « دراسات لأسلوب القرآن » لعبد الخالق عضيمة و « اعراب القرآن » لمحيي الدين درويش ، وفي نقل الروايات على تفسير « البرهان » للبحراني و « نور الثقلين » للحويزي ، و « الدر المنثور » للسيوطي و « تفسير الطبري » .

--> ( 1 ) تفسير راهنما ، ج 1 / 11 ، من مقدمة سماحة الشيخ الرفسنجاني قبل مقدمة مركز الثقافة والمعارف القرآنية .